لَعلّ الجمهور الذي تنقل لمتابعة المباراة الودية
التي جمعت المنتخب المغربي ونظيره الغابوني الأربعاء الماضي بالملعب الكبير
لمراكش، يعكس بالواضح مدى ابتعاد المشجع المغربي عن أجواء المنتخب الوطني الأول،
وملله من متابعة سيناريوهات ما فتئت تتكرر مع كل موعد للنخبة الوطنية.
حوالي 4 آلاف مشجع لا أكثر من تابعوا مباراة
الأسود والفهود، وهم ما لم يعتد عليه الملعب الكبير لمراكش ولا أجواء المدينة التي
طالما أضافت نجمة خضراء على حُمرتها، وتزيّنت بأعلام المغرب مع كل موعد للمنتخب
الوطني الذي افتقد لخصال الأسود وتنازل عن عرش القارة السمراء لصالح منتخبات أخرى
كانت في الماضي القريب "لقمة سائغة".
المغاربة فقدوا ثقتهم بشكل كلي في المنتخب، هذه
هي الرسالة التي وصلت بكل تأكيد إلى أصحاب القرار بعد ودية الغابون، الذين كان من
قراراتهم إيصال مرآة الكرة المغربية إلى الحضيض وتضييع مواعيد دولية وعجزهم عن
تعيين مشرف على المنتخب وتسطير برنامج إعدادي تأهباً لـ"كان" 2015.
"بْغِينا الزاكي.. بْغِينا الزاكي" هكذا ردّدت الجماهير
اسمه في مباريات عدة آخرها لقاء الغابون، مطالبة بعودة الإطار الوطني الذي أدخل
آخر بسمة على وجوه عشاق أسود الأطلس قبل عشر سنوات بعد بلوغ المنتخب المباراة
النهائية لكأس أمم إفريقيا.
الجماهير المغربية دقة ناقوس الخطر ونحن على بعد
أقل من 10 أشهر على انطلاق "الكان"، وإن استمر الوضع على ما هو عليه حتى
ذاك التاريخ فلربما لن يجدوا من مشجعين أو حتى شهود على إخفاقات أخرى باتت متوقعة.