يقع حقل
"تيمشارضين" أسفل سهل مسومار بجانب بلدة بودينار ، ويتميز
بأرضه الخصبة والغنية حيث يخترق هذا الحقل واد دائم الجريان ، لذلك نجده
دائما تكسوه أشجار ونباتات خضراء مما يعطي للحقل منظرا جماليا وخلابا ، فأينما
وجهت نظرك لا ترى إلا الألوان الزاهية وجمال الحياة ، ما يعطي للحقل منظره
الجميل أيضا، الأشكال الهندسية التي يبدع فيها الفلاح لمزروعاته ومغروساته
من البطاطس والطماطم والفول والقمح ...
لكن رغم
كل هذا وما يجود به هذا الحقل الخصب للفلاحين نلاحض عزوف وترك العديد من
الفلاحين لاراضيهم وبقي القليل منهم متمسكين بأرضهم معتبرين هذا الحقل
مصدر رزقهم وكسب قوتهم الوحيد الذي لا بديل له.
أحد
الفلاحين القلائل من الذين بقي في هذا الحقل يقول لنا : قبل أعوام كنا نحب
العمل في الحقل ولا نخرج منه طيلة اليوم عندما كانت الفلاحة تدر علينا عائدا لا
بأس بها حيث كنا نبيع المحصول بالجملة في مختلف الأسواق بالمنطقة ، أما ألان
فبلكاد نزرع ونغرس ما نأكله فقط , أحوالنا تدهورت
كثيرا فالاسمدة والامكانيات الفلاحية أصبحت جد غالية والدولة تنصرف عن دعمنا
لذلك فالعديد من الفلاحين تركوا أراضيهم فمنهم من توجه إلى مشروع
اخر يدر عليه ربحا يواكب غلاء المعيشة وإرتفاع الأسعار ومنهم من سلك طريق
الهجرة إلى أوروبا من أجل مستقبل أفضل.
نظرة هذا
الفلاح البسيط تختزل جزءا من المعاناة والمتاعب التي يواجهها كل الفلاحين بالمنطقة
رغم كل الموارد الطبيعية المتاحة في ضل إهمال الدولة لهم ودعمها فقط للفلاحين
الكبار ويبقى السؤال معلقا إلى متى ستستمر هذه
الوضعية وتجنب الدولة لكل مقاربة تنموية بالمنطقة ؟.