كما العادة إشنيوان دائما في الموعد ، بخطى
ثابتة و محكمة خرج أحرار إشنيوان التواقون للحرية و الكرامة يوم الجمعة 01 يناير
2962 أم/ 13 كانون الثاني 2012 ليحتفلوا بالسنة الأمازيغية الجديدة استحضارا
لتاريخهم و هويتهم الأمازيغية و تشبتا بأرضهم و تربتها الزكية ، بعدما قاموا
بمسيرة جابت أرجاء القرية رافعين أكفهم للدعاء و طلب الغيث ، ليستقر بهم المقام في
مكان عام ، في جو من الإخاء و النظام ، ليقيموا أشكالهم الاحتجاجية التي
قاموا بها في الأيام القليلة الماضية للمطالبة بحقوقهم المشروعة المسطرة في ملفهم
المطلبي الموجه للجهات المسؤولة في مختلف المجالات (فك العزلة في اتجاه بودينار و
الساحلي ، و تزويد كل القرية بالماء الصالح للشرب ، و بناء إعدادية ، و توفير طبيب
و مولدة و المعدات الطبية بالمستوصف ، و بناء ملعب ، و محاربة الخنزير … )
بعد التعريف بالسنة الأمازيغية الجديدة و
جذورها التاريخية و تجلياتها و ارتباطها بالأرض ، تم تقييم الأشكال النضالية
السابقة للساكنة ، بدء بالمسيرة السلمية إلى الجماعة القروية ببودينار يوم الجمعة
02 دجنبر 2011 و الاعتصام من داخلها لأكثر من 7 ساعات ، رفع خلاله شعارات
لخصت مطالب الساكنة ، هذه الوقفة سجلت غياب المسؤول الأول في الجماعة
(الرئيس ) ، و أمام هذه اللامبالاة ، قررت الساكنة الاستعداد لأشكال نضالية أخرى ،
فتمت يوم الاثنين 05 دجنبر 2012 مسيرة سلمية من جديد إلى الجماعة ببودينار
بحضور حشد أكبر من السابق عرفت حوارا و نقاشا مع رئيس الجماعة هم
مختلف القضايا لكن بدون جدوى ، فتم استكمال الطريق و خوض مسيرة في اتجاه
العمالة . بعد تعرف العامل على الملف المطلبي للساكنة أعطيت لهم مهلة 15 يوما
لدراسة الملف و الاتصال بهم لكن العامل لم يف بوعده ، مما جعل الساكنة تثور من
جديد و تكون هذه المرة الوجهة الطريق الساحلي و الاعتصام به للضغط على
المسؤولين و الاستجابة لملفهم المطلبي ، بعد حضور قائد القبيلة وعدهم بزيارة
العامل لقرية إشنيوان في ظرف أسبوع و الوقوف شخصيا على معاناة الساكنة ، هذا ما تم
بالفعل ، ففي يوم الخميس 29 دجنبر 2012 زار العامل إشنيوان ليعترف بصعوبة المسالك
و الوقوف على المعاناة التي تعيشها الساكنة رغم اعترافه بأنها مدينة و ليست قرية
لحجم البنايات و الرواج الاقتصادي الذي تخلقه هذه المنطقة المنسية المهمشة منذ
عقود من الزمن . العامل وعد الساكنة باجتماع خاص مع كل المتدخلين في مختلف
القطاعات . ففي يوم الخميس 05 يناير 2012 تم الاجتماع بالعمالة حضره المسؤولون عن
قطاع النقل و التجهيز و التعليم و الصحة و لجنة عن ساكنة إشنيوان للبحث في
سبل تحقيق كل هذه المطالب . النتيجة مجموعة من الوعود التي لا تسكت احتجاج
الساكنة حتى يروها تتحقق على أرض الواقع .
بعد تقييم الأشكال النضالية تم توجيه شكر
لوسائل الإعلام المكتوبة و المسموعة و المرئية التي أوصلت صوت الساكنة
للرأي العام . و على إيقاع النضال و الاحتجاج الحضاري قامت الساكنة بتناول أكلات
جافة أمازيغية ليحتفلوا بأمازيغيتهم .